السيد جعفر مرتضى العاملي

72

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ونقول : 1 - سيأتي إن شاء الله أنه « عليه السلام » بعد حنين لم يعد إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلا بعد الانتهاء من حصار الطائف . فدلنا ذلك على أنه كان يقوم بمهمات جسام ، توازي في أهميتها مواجهة أهل الطائف في أيام حصارهم . 2 - إن النص لم يحدد لنا عدد هذه الأصنام ، ولا أسماء ، ولا أمكنة وجودها . . فإن كانت هي الأصنام المعهودة ، وهي العزى ، وود ، وسواع ، ومناة ، وذو الكفين ، واللات ، وما إلى ذلك . . فهو يدل على عدم صحة ما ذكروه من أنه « صلى الله عليه وآله » أرسل المغيرة وأبا سفيان لهدم الطاغية ، وهو اللات ، وفلاناً الآخر لهدم مناة ، وفلاناً لهدم العزى وما إلى ذلك . . وأن ذكر هؤلاء وعدم التصريح بما أوكل إلى علي « عليه السلام » قد جاء للتعمية على الحقيقة ، والتشكيك بها . 2 - سرية لمواجهة خيل ثقيف : وقالوا : « خرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى الطائف ، ووجه علي بن أبي طالب ، فلقي نافع بن غيلان بن سلمة بن معتب في خيل من ثقيف ( ببطن وج وهو واد بالطائف ) فقتله ، وانهزم أصحابه » . زاد المفيد وغيره قوله : ولحق القوم الرعب ، فنزل منهم جماعة إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) .

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 64 وإعلام الورى ص 124 و ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 1 ص 388 ، وبحار الأنوار ج 21 ص 164 و 168 وج 41 ص 95 والإرشاد للمفيد ج 1 ص 153 وأعيان الشيعة ج 1 ص 281 والدر النظيم لابن حاتم العاملي ص 185 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » في الكتاب والسنة والتاريخ ج 1 ص 257 وعن مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 605 و 606 والمستجاد من كتاب الإرشاد ( المجموعة ) ص 93 .